من أمريكا

اول شهيد قبطى بتهمة ازدراء الاديان فى مصر

 

ونحن  نتابع احداث قرية يمنبال مركز مطاى بمحافظة المنيا , والتى كادت تحترق  على ايد المتطرفين الاسلامين, عقب نشر قرابنى  وفتاة  لينك  فيديو عن مقارنة اديان, وشاهده شيخ مسلم فحرض عليهم , وتم القبض على الشاب , وبعدها شهدت القرية احداثص على مدار ثلاثة ايام , ووصلت فى اليوم الرابع للذروة وكادت تحرق منازل الاقباط؟

الشاب أتهم ب ” ازدراء الاديان ” وبصريح العبارة ب ” الاساءة  للرسول والدين الاسلامى ؟ وهو لم يقل شىء ولم يكتب شىء بل نشر على صفحته رابط فيديو منتشر على كل التواصل الاجتماعى وحول الى النيابة والى محاكمة عاجلة , وكالعادة  مصيره الى حكم ” بالحبس”؟

ليس هذا هو الضحيه الاولى  وليس مينبال القرية الاولى التى تشهد هذه الاحداث الطائفية التى يستغل فيها قانون  صدر لحماية المسيحيين بازدراء دينهم , وزتحول الى قانون لمعاقبة المسيحيين على اى شىء, فقبله هجرت اسرة فى بنى سويف لان ابنه عامل فى الاردن وضع فيديو شاهده  مسلمين القرية واعتبروه مسىء  وكانت اسطورة تهجير وجزية وخراب , وعشرات القصص التى مازال ضحاياها من الاقباط فى السجون بسبب  كومن او رابط او لينك يعتبره جيرانهم اساءة لدينهم ويعاقبون بالجبس واهاليهم  بالضرب والتهجير

الذى لايعرفهم كثيريين ان ازدراء الاديان او عقاب الاقباط بحجة ازدراء الدين الاسلاميى , له مئات السنين  وحت يومنا هذا , اليوم ننشر اول ضحية مسيحية للازدراء الاديان وهو القديس سيدهم بشاى

كانت هذه الجملة تقال للأقباط ليأخذوا يسار الطريق لأنهم أهل ذمة بل أنها كانت معروفة أيضاً في الشام .. وفي مارس ١٨٤٤ وكان الاقباط بدأوا عصرا جديدا من المساواة فى عهد محمد على حدثت تلك الحادثة..( حمارا ) اى شخص مكلف برعاية الحمير يعترض مسيرة أرخن قبطى اسمه سيدهم بشاى وهو في طريقه للكنيسة في دمياط .. تلك الكنيسة التى تقع بين المقابر .. وبدون سبب سوى التعصب يتعارك مع القديس ويقول له ( اشمل يا نصرانى ) وكان سيدهم تاجر الخشب وديعا هادئا محبوبا من الكل وتطور الأمر ان تم اتهام سيدهم انه أساء للإسلام ونبي الإسلام ( يبدو أنها تهمة جاهزة منذ زمن بعيد) وطبعا هاج العامة وتدخل احد المشايخ للتهييج وقبضوا على سيدهم بشاى وأوسعوه ضربا ولطما وسحلا حتى غطى الدم وجهه.. وبعد أيام قليلة عرضوه على خليل آغا محافظ المدينة والقاضي والمشايخ وشهبندر التجار .. وكان الأمر ببساطة ان يترك دينه ويسلم .. وغير ذلك سيكون القتل مصيره .. تمسك سيدهم بشاى بالمسيح وبالصليب وهنا صدر الأمر بجلده ٥٠٠ جلدة وقتله وهاجت المدينة ضد المسيحيين من الاقباط والأجانب .. وأمام محافظ المدينة تم ضرب سيدهم بشاى بالأحذية وسحله على درجات السلم وتهشمت عظام وجهه وهتف الغوغاء اقتلوه .. أحرقوه ونقلا عن مخطوطة معاصرة للحدث .. نجد ان شهيد المسيح تحمل كثيرا جداً (( فى اليوم الرابع أعادوا الكرة عليه حيث عروه من ثيابه بقصد الأستهزاء ومروا به فى شوارع البلدة وألبسوه كرشة خروف من رأسه ، ولطخوا جسده بالأوحال وعلقوا فى رأسه مقشتين ملوثتين بالقاذورات وكلابين حديد فى جنبيه بهم قطع لحم وربطوا كلبين وقطة فيه ليتعاركوا ويهمروا فى لحمه .وأركبوه على جاموسة بالمقلوب ( كان أحد الجزارين يزفها للذبح ) وعلقوا على لحيته صليباً لوثوه بالقاذورات ، وصاروا يزفونه فى كل البلدة كأنه للذبح !! ))وكان القديس صابرا في كل وقت مرددا يا طاهرة .. يا يسوع وقبل ان يسلم الروح طلب من صديق كان لجواره ان يحضر كرسيا للست الجليلة التى ترافقه في عذاباته ولم تكن سوى ام النور التى تجلت له قبل انطلاقه .. وكان الألم الأخير الذي اجتازه هو رش وجهه بقطران مغلى وبعدها انطلق حاملا عذاباته وأكاليل الشهادة والبتولية وكان ذلك في مارس 1844..ويبدو جثمانه كما اكتشف حديثا انه تنيح وقت القاء الزيت المغلي عليه فكما يبدو في الصورة رافعا كتفيه لاعلي ووجهه متجه لليسار وكأنه يتفادي شيئا …
وبعد تعذيب وحرق سيدهم بشاي قامت هوجة ضد المسيحيين في دمياط التي كانت في تلك الفترة ميناءا هاما ومدينة تجارية فيها من كل الجنسيات وبها قناصل للدول الغربية .. وقتها تعرضت مصالح تلك الدول للهجوم من الغوغاء فقدم القناصل شكاوى وتحركت سفن حربية ناحية دمياط كان وقتها محمد على باشا قد بلغ سنا كبيرا ورغم ذلك ارسل فورا لجنة لتحقيق الأمر وعزل المحافظ والقاضي الشرعى والشيخ البدري وتم عزلهم من مناصبهم وقرر الوالي تشييع الشهيد رسميا وسارت فى جنازته أكابر الدولة والقناصل وتقدموا الأسلحة وارتدى الكهنة ملابسهم الكهنوتية وحمل الشمامسة الصلبان وساروا فى شوارع دمياط التى شهدت تعذيب الشهيد حتى تم دفنه فى مدافن الاقباط وكان ذلك سببا فى رفع الصلبان فى جنازات الاقباط وعلى قباب الكنائس …
بركة شفاعته وقوة ايمانه تشمل الجميع

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...