وأسفرت سلسلة من الحوادث عن تدهور العلاقات بين أثينا وأنقرة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1996، عندما أوشك البلدان على الدخول في حرب بسبب نزاع بشأن جزر ببحر إيجه، لكن التوتر تراجع منذ ذلك الحين.

ففي الشهر الماضي، رفع ثلاثة شبان العلم اليوناني على أعلى نقطة بالجزيرة المعروفة باسم ميكروس أنثروبوفاس، والقريبة من جزيرة فورنوي.

لكن تركيا، التي تتنازع على ملكية سلسلة من الجزر في بحر إيجه، قالت إنها أزالت العلم اليوناني الذي كان مرفوعا على جزيرة غير مأهولة.

إلا أن وسائل إعلام يونانية نقلت عن بعض سكان جزر قريبة قولهم إن العلم لا يزال مرفوعا.

ونقلت صحيفة تلغراف البريطانية عن الخبير في شؤون اليونان من معهد شاتام هاوس في لندن آنجيلوس خريسوجيلوس: “تقع  فورنوي على بعد 32 كم من الساحل التركي. وإذا لم يتمكن المواطنون اليونانيون من إقامة العلم في ذلك الجزء من بحر إيجه دون احتجاجات من تركيا، هذا يعني تصعيد “.

وهذه الحادثة كانت مجرد واحدة من العديد من الاستفزازات التي ساهمت بشكل كبير في سوء العلاقة بين المنافسين الإقليميين.

وفي الشهر الماضي، أطلق جنود يونانيون طلقات تحذيرية على طائرة هليكوبتر تركية عند اقترابها من جزيرة رو، على بعد بضعة أميال قبالة السواحل التركية، وتوفي طيار مقاتل يوناني عندما تحطمت مروحيته (إف 16) في البحر بعد معركة “وهمية” مع مقاتلين أتراك.

وقد ازداد التوتر أكثر من ذلك، الجمعة الماضية، عندما اصطدمت سفينة حربية يونانية وسفينة شحن تركية في جنوب شرق جزيرة ليسبوس، بشمال بحر إيجة.

ويتدافع المقاتلون اليونانيون يوميا تقريبا لمواجهة الطائرات التركية التي “تتطفل” على ما تدعي اليونان أنه مجالها الجوي.

وقال صاحب فندق في القرية الرئيسية لجزيرة فورنوي ستاماتولا أشلاديس، تعليقا على كل هذه الحوادث لتلغراف: “نحن هنا قلقون”.

وما يزيد مخاوف أثينا هو التصعيد العسكري لتركيا في البحر المتوسط للحصول على أي نسبة من غاز أو نفط مكتشف في بحر إيجة، وهو الأمر الذي تتنافس فيه أنقرة مع قبرص.

كما تستشيط أنقرة غضبا من رفض أثينا إعادة الجنود الذين فروا إلى اليونان بعد قليل من محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو 2016 وطلبوا اللجوء السياسي.