بالفيديو: رد المطران الانبا بيشوى نيابة عن الكنيسة الارثوذكسية على تكفير الكنيسة اليونانية للكنيسة القبطية.. ويوجه انتقادات واسعه لمطران بيريه والكاهن المجرد

تنفرد مسيحيو مصر  بنشر الرد الرسمى للكنيسة القبطية  الارثوذكسية  والذى قدمه المطران الانبا بيشوى ردا على  اتهام مطران بيريه  باليونان  اتهامه  الكنيسة القبطية بالتكفير والضلال وسكن الجحيم مع الهراطقة ,  وان مجمعها هرطوقى  حيث وصف
الانبا بيشوى:: أنها افتراء افترى وتصل الجسارة الى النشر من مطران رسمى فى كنيسة , وكاهن مشلوح من عندنا يخده عنده ويعمله قسيس ويرقيه , والكاهن ده يشترك معاه فى صياغه الاتهامات , كان مشترك معاه فى نفس البيان, مش يتفاهم معانا كرشناه جردناه ليله ؟ القسيس اتحجج الاول عند محاكمته وقال عندى صعوبة اجى مصر, ولما رحت روما بعتنا له ومجلس الكنيسة كان هايدقع له التذكرة من اليونان الى روما؟ وبرده رفض؟ المطران لم يتصل بنا؟ وابتدى من ساعة ماخده وهو بيهاجم الكنيسة القبطية من ساعتها

نص التكفير اليونانى للكنيسة القبطية الارثوذكسية

لديمقراطية اليونانية
مطرانية بيرية المقدسة
أكتى ثيميتوكليوس ’190
185 39 بيرية
Email: impireos@hotmail.com
Tel.4210 4514833
Fax. 210 4518476
فى بيرية يوم 9 يناير 2017
رقم البروتوكول الصادر 15
الى صاحب الفخامة والسعادة ثيؤدوروس الثانى (تأؤضروس الثانى)
رئيس الجماعة (الأمة) القبطية
القاهرة – مصر
يا صاحب الفخامة ’
Εκλαμπρότατε,
نرسل لكم رسالتنا الأسقفية هذه ’ بعد تقديم الاحترام الواجب والمحبة الصريحة ’ ونؤكد لكم بأن القصد من وراء رسالتنا هذه لا يأتى من أى دافع مصلحة خاصة ’ ولكنها تأتى ’ بالأولى ’ من محبة مسيحية نقية وبلا عيب وبلا مصلحة خاصة ’ وأيضا هى تنبع ’ ليس فقط من واجب مسيحى ’ بل من وصية معطاة لنا من مخلصنا المسيح الذى “يريد بأن جميع الناس يخلصون والى معرفة الحق يقبلون” (1تيمو 2 ’4) ’ وأخيرا تأتى رسالتنا الأسقفية من رغبة حارة وشوق جارف من أجل خلاصكم . لهذا كله ’ نحن نعتبر بأن واجبنا المقدس والملح ’ كأخر عضو فى جسد المسيح الكلى القداسة ’ وكأسقف أرثوذكسي والذى ينتمى الى المجمع المقدس لكنيسة اليونان المقدسة والمستقلة ’ والتى هى بمثابة أعلى رئاسة كنسية ’ وكذلك عضو فى الكنيسة الشاملة والغير المنقسمة ’ الكنيسة الواحدة ’ المقدسة ’ الجامعة والرسولية الارثوذكسية ’ والتى نبذل قصارى الجهد لكى ما نحضركم اليها ’ والتى سبق لكم وأنصرفتم عنها وأنقطعتم منها ’ هذا العمل الذى نترجى أن يتم بمعونة وشركة نعمة الرب الالهية الغير المخلوقة . أن هذا الواجب المقدس أى عودة الهراطقة الى الكنيسة الأرثوذكسية ليس أمرا عابرا ولا هو مجرد أشواق نظرية ’ بل هو ذو أساس قانوني كنسي ويستند على القوانين 131و132 و133 من قوانين مجمع قرطاجة المحلى (418 أو 419 ميلادية)
هناك سببا أخر يضاف الى ما سبق ’ ويظهر أهمية وواقعية رسالتنا الاسقفية هذه ’ وهو ما يجرى فى محيط الحركة المسكونية المعاصرة والهرطوقية ’ والتى يشارك فيها لاهوتيون مسكونيون من الطرفين وتجرى بين الارثوذكس والمونوفيزيتيين – أصحاب عقيدة الطبيعة الواحدة ’والتى يقوم فيها من يمثلون الكنيسة الارثوذكسية ’ محمولين ’ للأسف ’ بالروح الهرطوقى الذى لما يسمى الحوار بين المسيحيين وبين الأديان ’ وبروح المسكونية التلفيقية ’ وهم فى الحقيقة ’ يماسرون الغش والكذب باسم المحبة المسكونية بدون الحقيقة اللاهوتية والاتحاد فى الايمان المستقيم الارثوذكسي ’ هم يخدعونكم وينافقونكم بالوعود الكاذبة ’ يا صاحب السعادة ’ ويوؤكدون ’ كذبا وبهتانا ’ بأن المونوفيزية هى “كنيسة أخت لنا ” ’ بأسرار قانونية ’ ومعمودية ’ وكهنوت ونعمة ’ وأنكم أنتم ’ رئيس الأمة القبطية المونوفيزية الهرطوقية’ أنتم أسقف قانوني وخليفة الرسول مرقص ’ وهذه تنظيرات غير معروفة بشكل مطلق ’ وبلا سند ’ ولا شهادات ’ وبلا أساس ’ فى مجمل تراث وأساسات تقليد الكنيسة الجامعة الارثوذكسية ’ وهذه التنظيرات تشكل تجديفا واضحا وكفرا مبينا ضد الروح الكلى قدسه ’ كما تظهر وبوضوح انحرافكم اللاهوتي . الدليل الجلي و الواضح على سقوطكم فى شباك خداع المسكونيين الارثوذكس هو أنهم وبينما هم يلقبونكم بالقاب كنسية مختلفة ’ وأنتم أصحاب الرأى الغير المستقيم بكل وضوح ’ الا أنهم لا يتجرأوون ’ هذا أذا كانوا أمناء لمواقفهم منكم وأداعأأتهم ’ لا يتجرأوون بأن يقيموا معكم الشركة السرائرية فى الكأس الواحدة ’ لأنهم يدركون تماما بأنه وفى هذه اللحظة ’ سوف يفقدون مكانتهم الكنسية وخصوصيتهم الكهنوتية. ألا يمثل هذا كله البرهان الساطع والدليل الفاضح على عدم استقامة أراء المسكونيين ! لأنه أذا ما كانوا يؤمنون حقا بأعلاناتهم الغير المقبولة والمستفزة للضمير الارثوذكسي والغير الارثوذكسي على السواء ’ ليتهم يتجرأؤؤن ! والا فأنهم يدللون بموقفهم هذا على بطلان الالقاب الكنسية التي ينسبونها لكم يا صاحب السعادة وهم اساقفة مزيفون وبلا مواقف مستقيمة.
يجب أن نوضح من البداية بأن ما سيقال فى سياق هذه االرسالة ’ تمت كتابته بألم قلبي حقيقي ’ لا علاقة له بألم البغضة الشخصية أو عدم الاحترام ’ نحو شخصكم الجزيل الاحترام . أن هدفنا ليس بالمرة أن نجرح مقامكم الرفيع ولا شخصكم الكلي الاحترام ’ ولكن جل فصدنا هو أن نعلن ونبين ونكشف ونبين أرائكم المنحرفة ونظرياتكم الهرطوقية وأعمالكم وأنشطتكم الغير الأرثوذكسية . أن القانون الذهبي الذى يحكمنا فيما نذهب اليه فى رسالتنا الأسقفية هذه ’ هو أننا يجب أن نحب أشخاص الهراطقة ’ ولكننا وبنفس الدرجة يجب أن نراقب ونكشف انحرافاتهم اللاهوتية ونبتعد عن هرطقاتهم بعيدا. أن همنا الوحيد وأهتمامنا الأكيد هو كنيستنا المقدسة الأرثوذكسية ’ والتى بها فقط وفي معيتها فقط يجد الانسان الخلاص. ونحن دائما نصلى لكي ما يعيدكم ربنا يسوع المسيح ’ أنتم رئيس الأمة القبطية المضلل ومعكم سائر الأقباط ’ عن طريق التوبة وشجب انحرافاتكم وبدعكم ’ الى الكنيسة الواحدة الجامعة والرسولية ’ الكنيسة الأرثوذكسية.
أننى وبتواصلى معكم عن طريق هذه الرسالة الاسقفية ’ أود أن أوضح لكم بأنه وبالرغم من أن ضعفي أنا الأصغر فى الأساقفة ’ هو عضو فى المجمع المقدس لكنيسة اليونان عن هذه الفترة ’ الا أننى كنت غائبا عن مراسم أستقبالكم الرسمي ’ يا صاحب الفخامة’ فى مجمع كنيستنا ’ والذى تم فى يوم 9—12 -2016-12- ’ لم يكن غيابنا لاسباب شخصية بالمرة ’ ولكن لأسباب لاهوتية وعقائدية وخلاصية .
ياصاحب الفخامة ’
نحن نؤمن أيمانا لا يتزعزع بأنه ’ وحسب التراث الكتابي المقدس والقانوني المقدس والأبائي المقدس ’ وحسب الضمير العام والمعصموم لملئ الكنيسة الشرقية الارثوذكسية ’ بأن المونوفيزية ’ والتى تترأسونها وتقودونها ’ يا صاحب الفخامة ’ ليست “كنيسة” ’ ولكنها جماعة دينية ’ مجمع هرطوقي ’ هرطقة ’ ومصدر تزيف كامل للحقيقة ’ أى لشخص المسيح الاله -الانسان . نحن ننكر ونرفض ونشجب أية مسميات للهرطقات ’ والتى تشمل هرطقتكم المونوفيزية ’ نكرر نرفض رفضا قاطعا أن نسميها كنائس. أن تعبير “كنيسة ” يا صاحب الفخامة’ هو تعبير متناقض وغير مقبول ’ لأننا ’ اذا ما تكلمنا عن كنيسة بالمعنى اللاهوتى والتاريخى والتراثى للكلمة ’ فلا يمكن أن تكون كنيسة غير أرثوذكسية ’ وأذا ما تكلمنا عن الغير الارثوذكسية ’ فهذه لا يمكن أن تسمى كنيسة ! بالمعنى اللاهوتى للتعبير . أن تحديد معنى الكنيسة قد تسلمناه كعطية من واهب العطايا للكنيسة ومن مؤسسها ’ وعن طريق فمه الذى لا يوجد فيه غش ’ والذى نطق على لسان الالهي بولس المحلق فى السماوات ’ والذى يكشف لنا فى رسالته الى ألأفسوسيين (1’17 -23 ) بأن” لكى يعطيكم اله ربنا يسوع المسيح ’ أب كل مجد ’ روح حكمة يكشف لكم عنه تعالى لتعرفوه حق المعرفة ’ وأن ينير بصائر قلوبكم لتدركوا ما هو الرجاء الذى تنطوى عليه دعوته وما هى سعة المجد فى ميراثه بين القديسين ’ وما هى عظمة قوته الفائقة لخيرنا نحن المؤمنين الموافقة لعمل قدرته الغزيرة ’الذى عمله فى المسيح ’اذ أقامه من بين الأموات وأجلسه الى يمينه فى السموات فوق كل صاحب رئاسة وسلطان وقوة وسيادة وفوق كل اسم يسمى به مخلوق ’ لا فى هذا الدهر وحده’ بل فى الدهر الأتى أيضا ’وجعل كل شئ تحت قدميه ’ووهبه لنا فوق كل شئ رأسا للكنيسة’ وهى جسده وملء ذاك الذى يمتلئ تماما بجميع الناس ” بناء على هذا الكلام ’ يصير من المستحيل أن توجد كنيسة غير أرثوذكسية ’ كما أنه من المستحيل أن يوجد مسيح أخر غير أرثوذكسي . أنه لنوع من التناقض الغيرالمنطقي أن يكون لكم حقيقة الايمان بينما كلام الرسول بولس والذهبى الفم الذى يرى أنه”لا توبة فى الجحيم ” وهو يشرح مثال الغنى ولعازر ’ وأن يوجد جسد أخر للمسيح ’ وراسه هو المسيح نفسه ’ والذى يعلم العكس تماما ’ مثل جماعتكم القطبية المونوفيزية ’ ومثل الجماعة البابوية والتى تعلم فى (الكاتيخيسيس) الصادر فى الفاتيكان 1996 وفى الصفحة 332 وتحت عنوان “التقديس النهائي أو المطهر” تقول لنا ( ان من يموتون بدون التطير من نجاسة الخطيئة ’ يعبرون بعد موتهم على نوع من أنواع التطهير ’ لكى ما يدخلوا فى فرح السماء . الكنيسة تسمى هذا التطهر النهائى بالمطهر).
يا صاحب الفخامة ’
أن بدعة المونوفيزية قد عرضت قديما ’ وما زالت تعرض اليوم ’ الايمان الارثوذكسي وخلاص الانسان ’ للخطر الكبير. أنتم ’ الهراطقة المونوفيزيين ’ تبشرون بأن المسيح ’ بعد تأنسه وتجسده ’ أى بعد أتحاد الطبيعتين الكاملتين (الالهية والانسانية) فى شخص –أقنوم المسيح الواحد ’ قد صار يملك طبيعة واحدة أى الطبيعة اللاهوتية والتى أبتلعت وأمتصت طبيعة المسيح البشرية وسادت عليها .
لقد أدان الأباء القديسون المجتمعون فى المجمع المقدس المسكونى الرابع (مثل القديسون فلافيانوس بطريرك القنسطنطينية ’ وبروتوريوس بطريرك الاسكندرية وأناطوليوس وغيرهم ’) والذى أنعقد فى خلقيدونية بيثينية عام 451 بعد المسيح ’نقول لقد أدانوا بدعتكم المونوفيزية الكبرى ’ وكذلك أدانوا زعماء هرطقتكم مثل أفتيخيوس وديوسقوروس وسافيروس ’ ووضعوا العقيدة المستقيمة والتى تنادى وتشهد بأن الطبيعتان الكاملتان فى المسيح (اللاهوتية والانسانية) ’ وبعد اتحادهما فى شخص –أقنوم المسيح الواحد اللوغوس الالهى ’ قد أستمرا ’ أى الطبيعتان ’ متحدتان بينهما بلا اختلاط ولا انقسام ولا تحويل ولا انفصال
Άσυγχύτως ,άδιαιρέτως ,άτρέπτως , και άχωρίστως .
لا يوجد أدنى أمتصاص أو ذوبان أو أختلاط أو انقسام أو تغيير فى الطبيعتين ’ ولكنهما قد ظلا طبيعتان كاملتان ’ مع احتفاظ كل منهما بخواصها الذاتية وبقاء كل طبيعة فى حدودها ومكانتها فى سر التدبير الألهى. أذن الصحيح والارثوذكسي والمستقيم الرأي هو أن نقول ونؤكد ونتحدث ونكتب ’ على خطى الأباء ’ عن طبيعيتن (ذيوفيزية) ’ بمعنى طبيعتان كاملتان بعد الاتحاد ’ وليس عن (مونوفيزية) أى عن طبيعة واحدة ’ وبشكل أكثر تحديدا عن الطبيعة اللاهوتية ’ بعد الاتحاد ’ كما تفعلون أنتم .
أن الغير الخلقيدونيين حسب رأي الأب الروحي لدير القديس غريغوريوس فى الجبل المقدس أثوس الأرشمندريت غريغوريوس كابسانيس :
“الغير الخلقيدونيون أو بالمعنى الأصح الضد خلقيدونية و المونوفيزيون هم ( المسيحيون الذين رفضوا ولم يقبلوا المجمع المسكونى الرابع وما تبعه من مجامع مسكونية ’ وقد أنقطعوا عن الكنيسة الجامعة وكونوا الكنائس “المونوفيزية” فى الشرق ’ وهي كنيسة الأقباط فى مصر ’ الأثيوبيون ’ الأرمن ’ السريان اليعاقبة والهنود فى مالابار”
أن مونوفيزيتكم قد نتجت من سوء تفسيركم لخرستولوجية القديس كيرلس الأسكندرى . أن الاتحاد الأقنومي بين الطبيعتين فى شخص اللوغوس الواحد ’ قد ’تم التعبير عنها ’ وحسب القديس كيرلس ’ وبشكل واضح بعبارة “طبيعة واحدة متجسدة لله الكلمة ”
(μία φύσις του Θεού Λόγου σεσαρκωμένη)

لا يجب فهم عبارة القديس كيرلس هذه بشكل “مونوفيزي” ’ كما تفهمونها أنتم ’ لأن ” الطبيعة الواحدة ” تشير الى الطبيعة اللاهوتية التى لله الكلمة ’ بينما “متجسدة” تشير الى الطبيعة الانسانية لله الكلمة. هكذا وعن طريق هذه العبارة يتم الاعلان عن حقيقة وواقعية الطبيعة البشرية لله الكلمة ’ وفى نفس الوقت يتم التأكيد على واقعية وحقيقة الاتحاد فى شخصه الواحد. أن هذا التأكيد والتشديد الذى يعطيه القديس كيرلس للوحدة فى شخص المسيح وهويته الواحدة مع لوغوس الله (” واحد هو نفسه “)
(«ένα και τον αύτόν»)
أى أن المسيح هو هو نفسه بعد اتحاد الطبيعتين ’ ويشكل هذا التأكيد والتشديد أهم معالم وملامح خرستولوجية كيرلس .
يفسر المؤسسون لبدعة المنوفيزية ’ والذين تكرمونهم أنتم (كقديسون)’ يفسرون عبارة القديس كيرلس السابقة بشكل مونوفيزي ’ والتى أستخدمها كيرلس على أنها عبارة للقديس أثناسيوس العظيم ’ بينما هى عبارة زعيم الهرطقات أبوليناريوس اللاوذوكى ’ والذى تمت أدانته فى المجمع المسكونى الثاني ’ وتلك الحقيقة أظهرها ليون البيزنطى ويؤأنس السيكيوبوليتوس (ليونديوس الأورشليمى بارترولوجيا جريكا 86 ’1865 ) وذلك فى محاولاتهم الرد على بدعة النسطورية. كان السئ الحظ الارشمندريت أفتيخيوس (حسن الحظ) يعلم بأنه فى المسيح ’ وبعد التجسد والتأنس ’ لا يوجد طبيعتان ’ بل طبيعة واحدة الهية’ طبيعة واحدة نتجت عن اختلاط الطبيعتين.
يشهد على ذلك عبارة أفتيخوس الهرطوقية “طبيعتان قبل الاتحاد وطبيعة واحدة بعد الاتحاد”
«δύο φύσεις πρό της ένώσεως , μία φύσις μετά την ένωσιν»
لم ينجح ديوسقورس بطريرك الأسكندرية ’ فى أن يكون رؤية خرستولوجية أرثوذكسية ’ لأن التعبير الذى أنحاز له وأيده “من طبيعيتن” لا يتساوى عقائديا مع تعبير “فى طبيعتين” . أن تعبير “من طبيعتين” وأن كان سليما وأرثوذكسيا فى ذاته ’ الا أنه وبدون التعبير الأخر”فى طبيعيتن” لا يمكن أن يؤمن ضد خطر الانزلاق فى الفكر الخرستولوجى لسافيروس . لقد رد ديوسقورس الاعتبار الكنسى لأفتيخوس فى المجمع اللصوصى عام 449 ميلادية لأنه قد أقتنى الفكر الخرستولوجى المونوفيزئ وليس خرستولوجية القديس كيرلس. كان المجمع المسكونى المقدس والرابع محقا تماما حينما حرمه لأنه قد تمت دعوته ثلاثة مرات ولم يستجيب لدعوة الأباء فى المجمع. ولكنه ولو أنه قرر الحضور ’ كان سيتم الحكم عليه كهرطوقى لأنه قد سبق وأنكر “نص الايمان والتبادلات”. لهذا فقد حرمه المجمع المسكونى الرابع وسائر المجامع المسكونية المقدسة اللاحقة. أن التراث اللاحق للكنيسة والمعطيات التاريخية والعقائدية لعصره ’ تشهد جميعها للفكر المونوفيزيتى عند ديوسقورس ولهذا حكمت عليه كمشارك فى الفكر وكمدافع وحامى لأفتيخوس .
يتكلم سافيروس عن طبيعة واحدة مركبة ’ والتى ’ بخيال وتصورالعقل ’ يمكن أن تفهم على أنها طبيعتان . وبهذا المعنى ’ تصير الذيوفيزية المزعومة لسافيروس أمرا محض خيال وقضية عقلانية محضة ’ ولا تعنى الطبيتعين فى حقيقتهم. الدليل على هذه الحقيقة هو تأكيد سافيروس بأنه يوجد فى المسيح حركة وطاقة طبيعية ومركبة (مبدأ الطاقة الواحدة المونوأنيرجيسموس) ’ وهى مرادفة للطبيعة المركبة .
نخلص من هذا كله الى أن ” أن خلافنا ’ نحن الأرثوذكس ’ معكم ’ أنتم الضد خلقيدونية ’ يتعلق بذات الشخص المقدس الذى لربنا والهنا ومخلصنا يسوع المسيح . لقد شدد أباؤنا القديسون والحاملون اللاهوت ’ من المجمع الرابع المسكونى والمقدس وبعده على أنه لا يقتصر عدم استقامة الرأى وسلامة الايمان فى شخص اللوغوس المتأنس وطبيعتيه الكاملتين ’ اللاهوتية والانسانية ’ نقول لا يقتصر على أفتيخوس ’ بل وحتى سافيروس وديوسقورس الذين يشاركون فى نفس الرؤية. ويذهبون الى أبعد من ذلك وبناء على رؤيتهم للطبيعتين ’ يرون بأن الله المتأنس ليس هو اللوغوس أى كلمه الله ’ الأقنوم الثانى فى الثالوث الكلى القداسة ’ والذى أخذ طبيعة بشرية ووحدها فى أقنومه الأبدى بالطبيعة اللاهوتية ’ بل هو وجود أخر الهي بشري ’ والذى نتج عن اتحاد الطبيعيتن” .
يا صاحب الفخامة
أن سلفكم شنودة قد أدخل بدعا كثيرة للهلاك فى الجماعة القبطية . حينما يدرس أحدنا كتابه “طبيعة المسيح . لاهوت المسيح ”
يكتشف أنه يتبنى النظرية الباباوية العصر الأوسطية والتى تتعلق بارضاء العدل الألهى ’ وفى ذات الوقت يرفض وينكر بشكل قاطع التعليم الأبائى حول تأله الانسان بالنعمة ’ والتى هى أحد أهم التوابع الخلاصية لتجسد وتأنس كلمة الله . اليوم يعبر الأقباط عن أنفسهم بشكل قد يوحى بأنكم ” تستقيمون فى الرأى ” ’ وأنكم تمتلكون أرثوذكسية كلامية
(Orthodoxie Verbale )
ولكنكم فى تعليمكم الرسمى ’ أنتم تحاربون بشراسة العقائد الأرثوذكسية. أن عمل المسيح الرئيسي ’ حسب تعليمكم أنتم الأقباط ’ هو مجرد أن يمثل البشرية أمام الله ’ وليس أن يوحد الناس بالله. أن المسيح فى كتاباتكم ’ أنتم الأقباط ’ هو نبى يتوسط لدى الله ’ ولكنه لا يتحد هو نفسه بالطبيعة اللاهوتية أقنوميا. هذا يظهر من رفض سلفكم شنودة بأن يعترف بواقعية الافخارستيا الألهية . يرفض مبدأ أننا ’ حسب تصوره ’ نتحد باللاهوت ’ على أنها ” أختراع وتصدير بيزنطى” ’ ولا يستطيع أن يميز بين طبيعة الانسان المؤلهة وطبيعة المسيح اللاهوتية ’ والتى(أى الطبيعة الانسانية ) اتحدت بالطبيعة الالهية .هذا يشرح السبب فى أنكم ’ انتم الأقباط ’ بدون أستثناء تنكرؤون تأله الانسان حسب النعمة وبالنعمة ’ بل وتقاومون أية محاولة يسعى فيها الانسان للتقديس والقداسة. بينما نحن ’ الارثوذكس ’ فى الليتورجيا الألهية ’ لا نتحد ونشترك فى جوهر الله ’ ولكننا نتناول جسد المسيح المقدس ’ والدم الطاهر الذى للمسيح ’ واللذان أتحدا بالطبيعة اللاهوتية بلاانمتزاج ولا اختلاط ولا تغيير ولا انفصال حسب عقيدة خلقيدونية.
قام “مطران” دمياط القبطى بيشوى ’ الرئيس المشارك للجنة المشتركة للحوار اللاهوتى بين الارثوذكس والغير الخلقيدونيين ’ بنشر مقال فى المجلة الرسمية “للبطريركية” ,’ الكرازة بتاريخ 30 -1- 2015 بعنوان ” لماذا التجربة ؟”
لقد قام بترجمة هذا المقال من اللغة العربية الى اللغة اليونانية ’ الاب الجزيل الاحترام البروتوبرسفيتيروس الأب أثناسيوس حنين ’ والذى كان ولمدة خمسة عشر عاما مسئولا عن الجماعة القبطية بأثينا و المترجم الرسمى لبيشوى ’ وهو اليوم كاهن أرثوذكسى وراع كنيسة التجلى الألهى – الكنيسة الأثرية منطقة بالياس كوكينياس ’ فى مطرانيتنا المقدسة ببيرية.
ينكر بيشوى ’ فى المقال المذكور ’ وبشكل قاطع حقيقة وجود طبيعة بشرية فى شخص الابن المتأنس وكلمة الله ’ وبالتالى وكنتيجة حتمية ينكر وجود (ارادة حرة ) عند الانسان يسوع .
Το αύτεξούσιο στον άνθρωπο Ιησού
ويشير بشكل محدد الى الأتى”أذا كان يسوع المسيح هو الله الكلمة المتجسد فما فائدة التجربة ؟! ومن ثم يقوم هو نفسه بالأجابة قائلا ” لأنه من المعلوم مقدما أنه لابد أن ينجح فى الاختبار حتما وبغير نقاش !!..يتكلم بيشوى عن تجربة المسيح وهو يجرد المسيح’ وبشكل مأساوى ’ من حريته الشخصية كأنسان كامل. يتكلم بشكل بروتستانتى واضح عن “مصير المسيح ” المحتوم ! وبشكل قرأنى عن “قسمة” المسيح ونصيبه وقضائه وقدره . ان المسيح “التعيس والبأس ” فى مفهوم بيشوى ’ لا يملك الحرية لكى ما يقبل ’ وبشكل حر ’ التجربة ’ ولكنه مقرر له قضاء وقدرا بلا أدنى نقاش ’ بأن ينتصر فى التجربة ! لقد مسح بيشوى كل أيات الكتاب المقدس التى تتكلم وتصف صراع ومعاناة الاله المتجسد أمام الموت الفظيع ’ أى موت الصليب . لقد ألغى مشيئة المسيح الانسانية..
يتبنا بيشوى فى نفس المقال ’ كما سبق وفعل شنودة ’ النظرية الهرطوقية الباباوية حول ارضاء العدل الألهى . ويقول ” والأمر الثانى : أن يموت على الصليب نيابة عن الكل ’ ليوفى العدل الالهى حقه بالكامل ’ ويكفر بذلك عن خطايا جميع البشر الذين يقبلوه كفاد ومخلص”. هذا الكلام يقودنا الى أن نتحدث عن ليتنة الاقباط ’ على مثال موارنة لبنان.

يا صاحب الفخامة
لقد جاءت تصريحاتكم خلال زيارتكم الأخيرة لكنيسة اليونان في نفس السياق’(9 -12 -2016 ). لقد أشرتم بأستفاضة الى العلاقة بين الشعبين عامة ’ وبين “الكنيستين” خاصة ’ وأكدتم على أن :
“أن العلاقات بين الشعبين اليونانيين والمسيحيين المصريين ’ هى روابط أخوة تتجدد على مر العصور ’ اذ يوجد فى مصر من القديم جماعة يونانية ’ بينما تستضيف
اليونان اليوم وبشكل أخوى وبمحبة المسيح أقباط مسيحيين في أثينا ”
وأيضا أشرتم ’ فيما قلتم ’ الى الأتى :
“نحن نمتلك تراثا تاريخيا مشتركا ’ من جيل الى جيل ’ عاشه بلدينا ’ والذى يحتوى على أمور نتفق عليها أكثر من الأمور التى نختلف عليها. نحن نشكركم من أعماق القلب ’ يا صاحب الغبطة ’ من أجل تدخلكم ووساطتكم لدى الجهات الرسمية فى الدولة اليونانية ’ فيما يخص الاعتراف الرسمى بالكنيسة القبطية الارثوذكسية ’ كواحدة من الكنائس الأخرى التى يعترف بها البرلمان اليوناني وذلك فى شهر أكتوبر عام 2014 . وأيضا نشكر غبطتكم على دوركم الرائد فى مد يد العون الى اللاجئين الأتين من بلاد يسودها الحروب وينتشر بها الدمار. ونود أن نضيف فى هذا السياق بأن الكنيسة القبطية الارثوذكسية فى اليونان ’ يمكنها أن تساعد فى معونة لاجئون جدد ” وأخيرا قمتم بدعوة غبطة رئيس اساقفة أثينا وسائر اليونان كيريوس أيرينيموس أن يقوم بزيارة مصر ’ وقدمتم له الايقونة الهرطوقية المونوفيزية التى تمثل اللجوء الى مصر.
أن الحوار اللاهوتى بين الأرثوذكس والغير الخلقيدونيين والذي يجرى منذ (1964 -1971 -1971 -1979 – 1985 -1993 )’ قد تجاهل التعليم الخرستولوجى الهرطوقى للكنائس المونوفيزيتية ’ قد أكتمل بطريقة شكلية ’ وتم نشر البيانات المشتركة 1 و2 (1989 -1990) ’ والتى ’ أى البيانات المشتركة ’ يتم فيها التبشير بأن خرستولوجيتنا ’ نحن الارثوذكس ’ وخرستولوجية الغير الخلقيدونيين هى ’ فى الجوهر ’ ارثوذكسية ’ بالرغم من الخلاف اللفظى بينها وبين الكنيسة الارثوذكسية. ويمكن على هذا الأساس ’ أن يتم رفع الحرمانات ’ والتى نطقت بها المجامع المسكونية ’ ضدكم أنتم الهراطقة الغير الخلقيدونيين ’ ما دام سيتم الاعتراف بأن رؤساء الهرطقات المعنيين ’ لم يتم حرمانهم بسبب الهرطقة ’ ولكن بسبب أنهم قد تسببوا فى الانشقاق الغير الخلقيدونى فى الكنيسة (أى لأسباب قانونية وتنظيمية وليست لاهوتية !) .
ما هى نتيجة كل هذا ؟
نتيجة هذا الحوار هى التوقيع توقيع الجانب الارثوذكسى على تلك النصوص و المواقف الغير المقبولة والتى تبعث على الخجل ’ فى اتفاقية شمبيزى 1990’ معكم أنتم المونوفيزيين .
يقوم المسكونيون الأرثوذكس ’ اليوم ’ من بطاركة ورؤساء اساقفة ومطارنة وأساقفة وأكاديميون ولاهوتيون بالترويج والدعاية لمشروعهم ومخططهم لنشر بدعة البدع وهى (المسكونية المسيحية الشاملة ) من أجل خدمة الهدف النهائى وهو الوحدة المزيفة مع المونوفيزيين ’ ولهذا فقد قاموا بعمل أنششطة وأتخاذ مبادرات غير مقبولة ومدانة ومحكوم عليها من الوجهة الأرثوذكسية ’ ومن هذه الأنشطة نذكر على سبيل المثال لا الحصر القيام بتأليف رسائل دكتوراة تهدف الى الاستنتاج الخاطئ بأن خرستولوجية ديوسقورس وسافيروس هى مسيحيانية أرثوذكسية ’ والأعتراف بالخلافة الرسولية ’ والكهنوت ’ والكنائسية والأسرار أى أسرار كنيستكم ’ أنتم المونوفيزيتيون ’ هذا الى جانب الصلوات المشتركة معكم يا أيها المونوفيزيتيون ’ ونضيف أيضا المشاركة فى أحتفالاتكم الدينية المونوفيزية والتبريكات المشتركة وتبادل الهدايا (مثل التيجان وعصا الرعاية ’ وأيقونات الصدر للاساقفة ’والأيقونات )’ ودخولكم ’ أنتم المونوفيزيون ’ الى داخل الهياكل الارثوذكسية والوصل الى المذبح المقدس ’ عمل ذوكصولوجيات مشتركة على شرفكم ومن أجل تكريمكم ’ وسجود الهراطقة لأجساد القديسين الارثوذكس ’ وأعلانكم ’ أنتم المونوفيزيتيون ’ كدكاترة فخريون في كليات اللاهوت الارثوذكسية ومنحكم الدرجات العلمية وأخيرا وليس أخرا قيام بعض الأكليروس الارثوذكس بأعطائكم ’ أنتم المونوفيزيون ’ الأسرار الرهيبة .
بالتوازى مع ذلك كله ’ فأنه من غير المقبول تماما أن تشارك الكنيسة الأرثوذكسية فى كاريكاتور الحوار البروتستانتى العام والذى يسمى مجلس “الكنائس” العالمى (م ك ع )’ والذى هو فى جوهره مجلس البدع والهرطقات العالمي ’ وليس مجلس الكنائس ’ وهو أيضا وكر الهرطقات العالمى ’ وليس الكنائس العالمى ’ لأنه مادام هذا ال(م ك ع ) يعترف بكم أنتم المونوفيزيتيون على أنكم أرثوذكس ويطلق عليكم لقب “الكنائس الشرقية الارثوذكسية القديمة”’ ويجلسكم على مائدة الحوار معنا ’ نحن ’ الارثوذكس كأ”اورثوذكس”.
أن الحادث الأخير والمؤسف وهو هجوم ISIS الأيسيس
فى القاهرة (11 -12 -2016 ) ’ والذى نتج عنه موت 25 مواطن برئ وجرح 49 فرد بجانب مقركم ومقر الجماعة القبطية ’ ’ يثبت فشل الحوار بين الأديان فشلا ذريعا ’ وخاصة مع الاسلام ووهم التعايش السلمى بين المسيحية والاسلام ’ وكما يظهر وجه الاسلام الحقيقى والذى يطبق ’ خاصة فى أيامنا هذه ’ التعليم القرأنى الرئيسى بخصوص اعلان الحرب المقدسة (الجهاد) ضد الكفرة أى غير المسلمين . الاسلام هو الديانة الوحيدة فى العالم التى تلغى وجودها عن طريق الجريمة ’ والتى تفرض بالقوة والعنف والجريمة ’ ولا يعترف بحرية الارادة الانسانية ’ وحرية ارادة الأشخاص والذى ’ الى جانب التاريخ ’ يقدم تفسيرا “لاهوتيا” للضربات الارهابية وقطع الرؤؤس ’ التى يقودها الأسلاميون – المجاهدون لمنظمة أيسيس فى العالم كله. أن “الدوافع المقدسة” لمنفذى الجرائم ’ تستند على رؤية الاسلام للعالم . لأن ’ا سلام ’ تعنى الخنوع .
ولكن يا صاحب الفخامة ’
أذا ما فحص أحدنا الأمور أكثر عمقا ’ سيرى بأنه وفى الأساس والجوهر ’ من بين الاسباب الأخرى ’ سببا أخر وهو أن بدعة المونوفيزية ’والتى تؤمنون بها أنتم وأبائكم ’ هى مسئوولة عن أنتشار الاسلام ’ وعن عذابات وألام الهجومات الدامية . لأنه ’ وهو أمر معروف ’ فأن تعاليم ديانة السلام المضللة للشعوب ’ تشكل خليطا عجيبا لهرطقات دينية أتية من أوجاع البشر (على سبيل المثال : الوثنية ’الزارادشتية ’المانوية والعرفانية ’الأريوسية ’النسطورية السادومية ’ ومحاربى الأيقونات ). من بين هذه الهرطقات التى تسببت فى انتشار الاسلام ’ يا صاحب السعادة ’توجد هرطقتكم انتم المونوفيزية . لأنه لو أنكم وأبائكم ’ يا صاحب السعادة ’ لم تحوروا التعاليم الخاصة بالمسيح –الخرستولوجيا الارثوذكسية التى وضعها المجمع المسكونى المقدس الرابع ’ وأذا لم تكونوا قد طورتم هرطقتكم المونوفيزية ’ وأعتقدتم بأن الله هو غير مقترب منه ولم يتجسد حقا مادام المسيح لا يملك أرادة وطاقة وفعل كما حدد الأباء فى القرن الخامس الميلادى ’ لما ظهر النبى بعد ذلك بقرنين بعدكم ’ أى فى القرن السابع ’ ولما كان قد استعار تعليمكم المنحرف والهرطوقى ’ ولما كان قد قنن تعاليم القرأن ! حيث يقدم الله على أنه لا يمكن للانسان الشركة فيه أو التواصل معه ’ ولا حتى حسب اطلالاته وأفعاله وطاقاته ’ وأنه على الانسان فقط الخضوع له وهكذا يحرفوون العمل الخلاصى وتعاليم كلمة الله و المسيا الحقيقى . أذن ’ يا صاحب السعادة ’ فأن هرطقتكم الخرستولوجية ’تمثل بداية وأساس الاسلام ’ وهى تغذى وجود الاسلام وتنميه وتتحمل مسئوليات رهيبة لأنها السبب فى أنتشار الاسلام. الاسلام هو ابن المونوفيزية وأستمرارية لها.
نحن نؤمن ’ أيضا ’ بأن الله المثلث الأقانيم ’ يستخدم الدين الأخر الاسلامى ’ كمربى أخير ومؤدب ووسيلة عقاب بسبب الانحراف عن الايمان الارثوذكسى المستقيم ’ ومن أجل تنقية حقل كنيسته الارثوذكسية .
نحن الأرثوذكس ’ على العكس تماما من المسكونية الدينية التلفيقية السائدة ’ “نرفض مع الأباء القديسين والمجامع ونجرم ونحرم كافة الهرطقات التى ظهرت خلال مسار الكنيسة التاريخى . ونحن نحرم وندين البدع التى بقيت من البدع القديمة الى اليوم وهى المونوفيزية ’ المونوفيزية المنحرفة لافتيخوس والمعتدلة لساويروس وديوسقورس ’ حسب قرارات المجمع المسكونى الرابع فى خلقيدونية وتعاليم الأباء الكبار الخرستولوجية ’مثل القديسون مكسيموس المعترف ويوحنا الدمشقي وفوتيوس العظيم وتسابيح وترانيم العبادات ”
وأيضا “:نرفض وبشكل علنى انحياز الكنائس المحلية الارثوذكسية لحوار شامبيزي ’ والذى على أساسه يتم الاعتراف بالغير الخلقيدونيين الهراطقة ’ المونوفيزيين ’المدعوون “ميافيزيون” خلفاء هرطقات ساويروس الانطاكى ’ يتم الاعتراف بهم على أنهم “أرثوذكس”!
أن الطريق لكى تتم وحدة حقيقية منسجمة مع الكنائسية الارثوذكسية بيننا نحن الارثوذكس وبينكم أنتم الغير الخلقيدونيون ’ يجب أن تقرروا ’ أنتم المونوفيزيون ’ أن تقبلوا المجامع المسكونية الرابع والخامس والسادس والسابع ’ بما يعنيه ويشمله هذا القبول من أن تعلنوا حرمان الخرستولوجية ’ أى ’ رؤيتكم للمسيح ’ الساويروسية وأن تقبلوا الحرمانات التى تم توقيعها على رؤساء البدع ديوسقورس ’ ساويروس ’ أفتيخوس ’ يعقوب الأرمنى وأن تقطعوا الشركة الكنسية مع كل من يصرون على التمسك بأفكار ضد خلقيدونية (الافتيخيون ’ اليعاقبة ) . تتفق هذه المنهجية مع خبرة الكنيسة أكثر من المحاولات الاتحادية الفاشلة ’ وتتفق أيضا مع تلك التى جلبت الوحدة الحقيقة مثل ما حدث فى عهد القديس فوتيوس . أن أية محاولات تتعدى وتتجاوز الأساسات السابق ذكرها ’ باسم “الايكونوميا” أى التدبير الشكلى ! سوف تلحق الضرر الكبير بالكنيسة جمعاء.
يا صاحب الفخامة ’
نحن ’ الارثوذكسيون ’ نريد الاتحاد ونصلى دائما “من أجل اتحاد الجميع(البشر) ” مع الكنيسة الواحدة ’ الجامعة الرسولية الارثوكسية. الوحدة ’ فى الحقيقة وفى جوهر الأمور ’ تعطلونها أنتم ’ أنتم الأقباط ’ والمسكونيون من الارثوذكس .نحن الارثوذكس ’ بالأساس اتحاديون ’ بينما أنتم ’ الأقباط ’ ضد الوحدة . اذا لم تتوبوا ’ هنا فى الحياة المؤقتة ’ هل سوف تتوبون فى الجحيم ’ حيث ” لا يوجد محل للتوبة” ! نحن اليونانيون الارثوذكس نريد الوحدة ’ ولكننا نريدها حسب ما قررها المسيح ’ بينما أنتم الأقباط ’ تريدونها ’ كما تقررونها أنتم ’ يا صاحب السعادة .
فاذا ما كنتم أنتم ’ يا صاحب الفخامة ’ متفقون مع المسيح ’ لا يجب أن تتشككوا لحظة فى أننا نحن الارثوذكس نملك الايمان المستقيم فى شخص المسيح وايمان المسيح ’ سوف نقبل الوحدة . أما اذا كنتم أنتم ’ يا صاحب السعادة ’ لا تتفقون مع المسيح ’ لا يمكن أن نتفق معكم . كيف يمكن أن ’ يا صاحب السعادة ’ ان نقبل الوحدة ’ مادمتم أنتم الأقباط لا تتفقون وتقفون ضد تعليم انجيل المخلص ’ مخلصنا ’ يسوع المسيح ’ والرسل القديسين. ! كيف يمكن أن نقبل الوحدة معكم ’ وانتم تتكلمون ’ وتفكرون ’ وتعملون ضد الله ’ وضد التقاليد الأبائية.
مادمتم أنتم ’ يا صاحب الفخامة ’ تستمرون فى حالة عدم توبة وتتمسكون بشكل ايسوفورى (شيطانى) بهرطقتكم ’ يجب علينا أن نقطع كل علاقة معكم وعلى كل منا أن يمضي فى طريقه .
يكتب بولس المتكلم والمبشر باللاهوت :”أثبتوا وحافظوا على التعاليم التى أخذتموها عنا ’ أما شفاهة وأما كتابة” وأيضا ’” لو بشرناكم نحن أو بشركم ملاك من السماء بخلاف ما بشرناكم به فليكن محروما” ! يقول نفس الشئ أغناطيوس الثيؤفوروس :”أن كل من يتكلم أو يعمل ضد هذه التعاليم التى تعلمناها ’ ولو كان انسانا موثوق من ايمانه ’ ولو كان يصوم ’ ولو عاش فى العذراوية ’ ولو كان يصنع العجائب ’ فلتعتبره كذئب ’ فى لباس حمل ’ والذى يعد ’ بأعماله ’ لافساد الخراف والرعية” . ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد ’ بل نجد أن المجمع المسكونى السابع يقرر:” نحن نحرم ثلاث مرات كافة البدع والأفكار الغريبة فى ثوب جديد ’ التي حدثت والتى يمكن أن تحدث ’ ضد التراث الكنسي ’ وضد التعليم ’ وضد مثال القديسين ونموذج الأبرار”
يقول الحكيم فيرينيوس :”أذا ما أفسد أحدهم شيئا من تعاليم الأباء الثيؤفورون ’لا يجب أن نسمى ذلك انحرافا “حسب التدبير” ’ بل يجب أن نسميه أنحرافا وخيانة للايمان وعدم تقوى تجاه الله”.
لقد أعطانا الله الوصية الأولى وهى وصية المحبة. لكنه علمنا المحبة الحقيقية ’ وليس المحبة الكاذبة. المحبة ’ ليست باللسان والفم ’ ولكن المحبة بكل نفسنا وقلبنا . ليس المحبة الظاهرية والاستعراضية والخارجية والمظهرية ’ ولكن المحبة الباطنية والداخلية . لقد علمنا الرب المحبة الحقيقية ’ ولكنه ’ فى ذات الوقت ’ علمنا وحذرنا ولكى ما يحيطنا بعنايته ’ أن نحذر الأنبياء الكذبة ’ والمعلمين الكذبة ’ والرعاة الذئاب ’ الذئاب ’ الكلاب ’ المنافقين ’ رؤساء الكهنة ’ الكهنة ’ الكتبة ’ الفريسيين ’ والذين من ضمنهم ’ أنتم يا صاحب السعادة . لقد حرق الرب هؤلاء كلهم بتلك الويلات” المخيفة ’ ووصفهم بأنهم منافقون ’أغبياء ’عميان قادة عميان ’ خطافون ’ ظالمون ’ قبور مبيضة من الخارج ’ حيات ’ أبناء جهنم . لقد حثنا الرب بأن نحترز من هؤلاء وأولئك ’ ولا نتقرب منهم ’ ولا يكون لنا شركة ’ من أى لون ’ معهم . علينا فقط أن نصلى لكى ما ينيركم الرب لكى ما تتوبوا .
السؤال : كيف تصرف الأباء القديسون تجاه أناس مثلكم (رعاة فى ثوب ذئاب ’ معلمون كذبة ’ أنبياء كذبة ’مسحاء كذبة وهراطقة ) ’ الأباء المقتدون بالراعى الأعظم ’ رئيس الرعاة ’ المسيح ’ وخلفاء تلاميذه ’ الرعاة المتألهون ’ الذين ضحوا بحياتهم من أجل الخراف الناطقة والعاقلة ’ الذين جمعوا ونظموا المجامع المسكونية المقدسة السبع ’ قد شتتهم وزرهم بمزراة الروح القدس بعيدا عن رعية المسيح . لقد طردوهم بعيدا وسلموهم ’ بسبب عدم توبتهم ’ الى الحرمان الأبدى.
لا يمكن أن يوجد بين الارثوذكسية والمونوفيزية أى لون من ألوان التوافق أو التواصل .لا اتحاد شكلى بروتوكولى ’ ولا وحدة جوهرية . نحن نعبد الاله المتأنس الأصيل المسيح والمتأصل فى التاريخ واللاهوت والخبرة الليتورجية ’ بينما أنتم ’ تعبدون مسيحا مزورا ومتغيرا وغير موجود ولا أقنوم له ’ مسيح لا يخلص الانسان. نحن ’ الارثوذكس الحقيقيون والأمناء لا نقدر باى حال من الأحوال أن نقيم زيجات مختلطة مع الهراطقة ولا نتصاهر مع الغير المؤمنين . لأن النهاية والهدف الذى نسعى نحن اليه هو السماء والطوبى الأبدية ’ بينما أنتم تسعون للارض والسعادة فوقها.
لكى ما يتم نجاح التعايش فى الزواج المختلط ’ لابد لاحد الطرفين من أن ينكر ايمانه ومبادئه ’ أى أن ينكر نفسه. هذا الطرف لا يمكن أن يكون منا نحن الأرثوذكس.
نحن نخضع لبشارة الرسول بولس الموحى بها من الروح : ” لا تصيروا تحت نير مع غير المؤمنين ’ …أية شركة بين النور والظلمة ! وأى ائتلاف بين المسيح وبليعار ’ …فأخرجوا من بينهم وتنحوا ولا تمسوا نجسا …”
يا صاحب الفخامة ’
أنتم تريدون الوحدة ’ أعترفوا وأشهدوا على كل الانحرافات والبدع والتغييرات ’ التى أدخلوها ’ منذ البداية ’ وعبر الزمان ’ رؤسائكم ’ والذين انقطعوا عن الكنيسة الارثوذكسية ’ أن تتوبوا ’ وتبكوا بحرارة وحرقة ’ وتتواضعوا ’ وتتعلموا التعليم المستقيم الأساسى وتعتمدوا ارثوذكسيا ’ وقتها سوف تصيرون مقبولين. أذا ما لم تطرحوا العجب والافتخار ’ وأذا لم تتواضعوا ’ مقتدون بالرب ’ لن تنجحوا أبدا ’ بل ستزيدون الانشقاقات وسوف تسببون عثرات ’ وأضطرابات ’ وغموض وتشويشات ’ وضررا كبيرا فى الرعية . أما أذا أقتديتم بالرب وتواضعتم ’ سوف تنجحون وتحققون الوحدة ’ سوف تفيدون أنفسكم ’ والرعية وسوف يتمجد بكم ’ كما تمجد من الرسل القديسين ’ أسم الأب السماوى ’ لأن ” الرب يقاوم المستكبرين ’ وأما المتواضعون ’ فيعطيهم نعمة ” ’ وهو أيضا يقول ” ان كل من رفع نفسه أتضع ’ وكل من وضع ىنفسه أرتفع ”
يا صاحب الفخامة ’
بما أن الموت غير معروفة ساعته ’ ولأنه ’ وحسب الكلام الأنجيلى ’ “لا تعرفون الساعة ولا لحظة الموت” ’ بسبب هذا نترجاكم وننصحكم ’ كأخر عضو فى الجسد المسيح ’ وكأسقف أرثوذكسى ’ بأن تسرعوةا وتعودوا الى أحضان الكنيسة الارثوذكسية ’ قبل أن تأتى النهاية. فالله المثلث الأقانيم ’ يقبلكم بأحضان مفتوحة ! سيصير رجوعكم مصدرفرح على الأرض من الأخوة المستقيمون الفهم ’ وسبب وفرح فى السماوات من الملائكة ! أسرعوا لكى ما تلحقوا بالعرس السماوى قبل أن يغلق الباب ’ لأنه وحسب القديس كيرلس ’ فأن كل من تلوثوا بالهرطقة ’ سوف يحرمون من ثوب عدم الفساد.
نترجى ونتمنى ونصلى بأن تنير ’نعمة الروح القدس الغير المخلوقة ’ ذهنكم وأن تقويكم ’ لكى ما تطرحوا عنكم بعيدا نوم الغفلة و البدععة والانحراف والكسل ’ وأن تعودوا الى أحضان الكنيسة الأرثوذكسية.
مع خالص تقديري
+مطران بيرية سيرافيم

 

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل...